الشيخ محمد باقر الإيرواني

30

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

علم الفقه مثلا موضوع باب الصلاة هو الصلاة وموضوع باب الصوم هو الصوم فيلزم أن يكون ذلك الباب علما مستقلا والباب الآخر علما مستقلا آخر أيضا . بل يلزم أن تكون كل مسألة من العلم الواحد علما مستقلا ، فمسألة الغش حرام علم مستقل ومسألة الغيبة حرام علم مستقل آخر . هذا في حالة اختلاف الموضوع . وهكذا يلزم في حالة اختلاف المحمول ، فمسألة الغيبة حرام علم مستقل ومسألة الغيبة يلزم الاستحلال من صاحبها علم مستقل آخر . وعليه فاختلاف الموضوع أو المحمول لا يكفي لإثبات تعدّد العلم ما دام الغرض واحدا ، كما أن وحدتهما لا تكفي لإثبات وحدة العلم ما دام الغرض متعددا . * * * قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه ربما لا يكون لموضوع العلم . . . ، إلى قوله : وقد انقدح بذلك أن موضوع علم الأصول . . . » . النقطة الرابعة : موضوع علم الأصول : هذا إشارة إلى النقطة الرابعة ويراد فيها بيان موضوع علم الأصول بشكل خاص ، فإنه في النقطة الأولى أشير إلى تحديد موضوع كل علم بشكل عام ، وفي هذه النقطة يراد الإشارة إلى موضوع علم الأصول بشكل خاص .